كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً (١)، بل لاينبغي تركه. ولايعتبر الإخراج دفعة على الأقوى، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع (٢)؛
فإنّ أوّل آنٍ تعلّق الخمس- بناءً على ذلك- هو أوّل زمان الإخراج.
١- احتياطه بإخراج الخمس إذا بلغ المعدن ديناراً استحبابي لسبق الفتوى بعدم الوجوب وبقرينة توصيفه بالاولى. والوجه فيه دلالة الخبر الثالث للبزنطي؛ وقد مرّ النقاش فيه سنداً وبيّنّا وجه سقوطه عن الاعتبار، وأمّا إخراج خمس المعدن مطلقاً ولو قبل بلوغه ديناراً وقبل استثناء المؤونة، فوجهه العمل بإطلاق ما دلّ على تعلّق الخمس بعنوان المعدن؛ وقد مرّ تقييده بدليل استثناء المؤونة.
في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
٢- ينبغي بيان نكتةٍ في المقام بعنوان الضابطة- قبل الورود في البحث- وحاصلها: أنّ ما أخرج من المعدن- الذي تعلّق به الخمس- يتعدّد تارةً:
بتعدّد عملية الإخراج، واخرى: بتعدّد أشخاص المخرج، وثالثةً: بتعدّد المعدن نفسه- أيمكان الاستخراج- وينحلّ وجوب الخمس إلى تكاليف متعدّدة بتبع هذا التعدّد.
والكلام وقع في أنّ كلّ واحد من أفراد المعدن المتعدّدة حسب الجهات الثلاثة المذكورة، هل يعتبر فيه نصاب مستقلّ بحيث لو لم يبلغ كلُّ واحد منها حدّ النصاب لا يجب الخمس، وإن بلغ مجموع الأفراد حدّه أو لا، بل المعتبر بلوغ مجموعها حدّ النصاب؟ وقد صرّح الأصحاب بوقوع الخلاف في الجهات الثلاث المزبورة على