كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - حكم الغنيمة المغصوبة
نعم يعتبر فيه أن لايكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال (١)،
النصاب المذكور في كلّ ما يجب فيه الخمس، بل إنّما دلّت على أنّ أيّ مقدارٍ من المالية اشتُرط فيما تجب فيه الزكاة، يشترط في وجوب خمس المعدن والكنز أيضاً، فيشترط في خمسهما بلوغ مقدارهما إلى هذا الحدّ من المالية.
والحاصل: أنّ أقصى دلالتها بيان مقدار المالية وحدّها المعتبر في تعلّق الخمس بخصوص الكنز والمعدن ولا يستفاد منها التعميم، وذلك لأنّ «الهاء» في قوله:
«ليس فيه شىءٌ» والضمير المستتر في «يبلغ» في صحيح البزنطي يرجع إلى المعدن، كما أنّ «الهاء» في مثله في صحيح البزنطي الآخر و «ذلك» في مرسل المفيد إشارة إلى الكنز.
حكم الغنيمة المغصوبة
١- إذا كان ما اغتُنمَ في الحرب مغصوباً من محترمي المال؛ بأن غصبه الكفّار منهم قبل الحرب وكان في أيديهم حال الحرب فأخذ منهم المسلمون بالقتال والاستيلاء عليهم. أو غصبه مسلم من مسلم غانم، أو من كافر ذمّي أو معاهد نحوهم من محترمي المال.
فالمشهور حينئذٍ وجوب ردّ هذه الأموال إلى مالكها المحترم. وقد نسب خلاف ذلك إلى الشيخ في «النهاية» والقاضي في بعض كتبه، فذهبا إلى كونها لعموم المقاتلين وأنّ الإمام يغرم قيمتها لمالكها من بيت المال.
ويدلّ على نظر المشهور- مضافاً إلى ما دلّ على وجوب ردّ المال إلى مالكه