كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٦ - حكم المعدن المتكوّن في البحر
وأمّا على فرض ترتّب حكم الغوص عليه، فبناءً على ما سلكه المفيد من عدم اعتبار النصاب فيه، يجب إخراج خمسه مطلقاً سواء بلغ ديناراً أم لا. وأمّا بناءً على اعتبار النصاب فإنّما يجب إخراج خمسه إذا بلغ ديناراً ويجب فيما دون ذلك خمس ربح الكسب أو مطلق الفائدة لا الغوص.
ثمّ لا يخفى: أنّ المال الواحد المعنون بعنوانين لا يخمّس مرّتين- تارة بعنوان واخرى بعنوان آخر-. وسيأتي البحث عن دليل ذلك.
والتحقيق في المقام: تقدّم عنوان الغوص إذا اخرج بالغوص. وذلك لظهور ذكر المعدن مقابل الغوص في صحيح ابن أبي عمير في معدن لا يتوقّف إخراجه على الغوص ممّا يتكوّن في البحر أو البرّ فيشمل المعادن المتكوّنة في البحر ممّا لا يخرج بالغوص، بل إنّما يخرج بالأسباب والآلات، كما في النفط والغاز، كما عدّ الياقوت والزبرجد من قبيل الغوص في خبر محمّد بن علي مع كونهما من المعدنيات، وذلك من جهة إخراجهما من البحر بالغوص.
وقد أشرنا أ نّه إذا بلغ عشرين ديناراً يجب فيه الخمس على أيّ حال، سواء كان بعنوان الغوص أو المعدن، كما لا يجوز استثناء مؤونة السنة في كلتا الصورتين.
ثمّ إنّ هذا إذا اخرج المعدن المتكوّن في البحر بالغوص، وإلّا فلا إشكال في ترتّب حكم المعدن عليه لصدق عنوانه عرفاً حينئذٍ كالنفط والغاز المخرجين من بطن أرض البحر بالآلة.