كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٣ - أقسام الأنفال
نعم ما علم أنّها كانت معمورة حال الفتح، فعرض لها الموتان بعد ذلك، ففي كونها من الأنفال، أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا، تردّد وإشكال، لايخلو ثانيهما من رجحان (١).
الأنفال سواء وقعت في الأراضي المفتوحة عنوةً أم لا، نظراً إلى اعتبار العمران حال الفتح في الأراضي المفتوحة عنوةً فيترتّب على الموات فيها حال الفتح حكم الأرض الموات فتدخل في الأنفال.
١- إذا كانت الأرض ملكاً لعنوان، مثل الأراضي المفتوحة عنوةً المملوكة لعنوان المسلمين أو الأراضي الموقوفة للزوّار ونحوها، فعرض لها الموتان والخراب بانجلاء أهلها وإعراض سكنتها، وقع الكلام حينئذٍ أنّ هذه الأراضي هل تدخل في الأنفال بعروض الموتان، أم هي باقية في ملك العنوان، كما كانت ويترتّب عليها أحكامها الخاصّة من دون فرق بينها وبين الأراضي الشخصية؟
وثمرة هذا البحث أنّ ما عرض عليه الموتان من الأراضي المفتوحة عنوةً لو كانت من الأنفال تصير ملكاً شخصياً لمن أحياها بمقتضى الإذن الصادر من الأئمّة عليهم السلام لعامّة الناس بأنّ: «من أحيا أرضاً ميتةً فهي له».
وأمّا لو لم تكن من الأنفال فتكون باقية على ما كانت عليه من الملكية لعموم المسلمين فلا يجوز- لأحد إحياؤها ولا شراؤها كما ورد في نصوص الأراضي المفتوحة عنوةً.
وهذه ثمرة مهمّة بين القولين جدّاً وممّا يتفرّع على ذلك أ نّها لو كانت في يد أحد فادّعى ملكيتها واحتمل أ نّه أحياها بعد عروض الموت أو أحياها من كانت الأرض بيده سابقاً فلا بدّ من الحكم بكونها له بمقتضى قاعدة اليد، نظراً إلى احتمال كونها