كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٠ - الكلام في اعتبار العدالة
ولايعتبر العدالة على الأصحّ (١)، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر، بل يقوى عدم الجواز؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح، وفي المنع ردع عنه. والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد.
فإنّ تعليل المنع في الأوّل بحرمة أموالهم عليهم السلام وأموال شيعتهم على أعدائهم وفي الثاني بكفرهم وشركهم عامّ شامل للخمس أيضاً.
وما ورد عن الإمام الحسن بن علي العسكري في تفسيره عن آبائه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «فإنّ المتصدّق على أعدائنا كالسارق في حرم ربّنا عزّ وجلّ وحرمي»[١].
فإنّ عموم التعليل بعد إلغاء الخصوصية عن الصدقة من هذه الجهة شامل للخمس، بل لمطلق ما يدفع وينفق من الأموال في سبيل اللَّه.
ولأجل الأولوية المزبورة يحمل قوله عليه السلام: «ويعطيهم من غير الزكاة إن أراد»[٢] على غير الخمس.
الكلام في اعتبار العدالة
١- المعروف بين الأصحاب عدم اعتبار العدالة في مستحقّ الخمس كما اختاره السيّد الماتن قدس سره وهو الأقوى، نظراً إلى عدم دليل يدلّ على اعتباره سوى ما ورد في باب الزكاة ممّا دلّ على عدم جواز إعطاء الزكاة لشارب الخمر، كما في مضمرة داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً؟
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٢٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٢٤٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٦، الحديث ٢.