كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٠ - عدم اعتبار بقاء الأرض المشتراة في ملك الذمّي
كما لايسقط لو أسلم بعد الشراء (١)،
الذمّي بالشراء مجدّداً. وأمّا لو كان شراؤها من المسلم ثانياً بعد دفع الخمس السابق أو شراؤها من الشيعة يلزم عليه دفع خمس جميعها مجدّداً. وجه الفرق أنّ في الصورة الاولى تصحّ المعاملة بدفع الخمس- ولو بعد بيعها من المسلم كما في الزكاة- وتنتقل الأرض إليه بتمامها، وفي الصورة الثانية تصحّ المعاملة بدلالة نصوص التحليل وتنتقل الأرض بتمامها إلى المشتري الشيعي. ولذا تنتقل الأرض بتمامها إلى الذمّي بالشراء ويجب عليه دفع خمس جميعها ثانياً.
١- وذلك لأنّه في حال الشراء كان كافراً، وقد تحقّق موضوع وجوب الخمس، وهو الأرض المشتراة من المسلم. وعليه فإطلاق ثبوت الخمس فيها على الذمّي يشمل ما إذا أسلم بعد الشراء. ولا ينفع إسلامه بعد ذلك في سقوط التكليف.
وقد يتوهّم في المقام: سقوط وجوب الخمس بدلالة حديث الجبّ وبقيام السيرة على عدم مطالبة الذمّي بعد إسلامه بالحقوق المالية كالأخماس والزكوات وسائر الأحكام العبادية والمعاملية الثابتة لعامّة المسلمين. وذلك إمّا لعدم تكليفه بها حال الكفر أو لكونه في ذمّة الإسلام وكونه حرّاً في دينه ومذهبه قبال أخذ الجزية منه.
وفيه أوّلًا: أنّ سند هذا الحديث ضعيف لعدم ثبوته بطرقنا.
وثانياً: إنّ مدلول حديث الجبّ ومستقرّ السيرة المزبورة سقوط ما على الكافر من الحكم الثابت في حقّ المسلمين بما هم مسلمون. وأمّا الحكم الثابت في حقّ الكافر بما هو كافر ذمّي- مثل وجوب خمس الأرض التي اشتراها من المسلم- فلا دليل على سقوطه وليس مورداً لجريان السيرة المزبورة. وبعبارة اخرى: إنّ الدليل قد دلّ على سقوط حكم ثبت على الكافر بسبب إسلامه ممّا هو ثابت لعموم