كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - استثناء مؤون الاستخراج قبل تخميس المعدن
ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط (١)، وتلاحظ القيمة حال الإخراج (٢)،
المؤونة؛ نظراً إلى كون المتيقّن من متعلّقه هو البالغ حدّ النصاب بعد استثنائها، ففي غير محلّه لوضوح عدم وصول النوبة إلى التمسّك بالأصل العملي عند وجود الإطلاق اللفظي.
بقي في المقام نكتة، وهي أنّ السيّد الماتن حدّد النصاب عشرين ديناراً أو مأتي درهم بالاحتياط الوجوبي. وذلك نظراً إلى تحديده في صحيح البزنطي الوارد في حدّ نصاب المعدن ببلوغه قدر ما يجب الزكاة في مثله، وإنّما ذكر عشرون ديناراً من باب المثال.
وفيه: أنّ القائلين باعتبار النصاب بين قائل بعشرين ديناراً وقائلٍ بدينار واحد.
فكأنّ الإجماع المركّب على خلاف ذلك مضافاً إلى عدم ذكر مأتي درهم في صحيح البزنطي ولا في رواية اخرى، فالمتعيّن في نصاب المعدن بلوغه عشرين ديناراً كما هو ظاهر «العروة».
وأمّا احتياط الماتن قدس سره في دفع القيمة أو في اعتبار ما ذكره من النصاب ففي غير محلّه، بل الاحتياط يقتضي عدم اعتبار النصاب أو كون النصاب ديناراً واحداً كما هو واضح؛ لاحتمال تعلّق الخمس بما دون عشرين ديناراً.
١- هذا الاحتياط وجوبي، وجهه تحقّق النصاب بأقلّهما. ولكن لا وجه له ظاهراً بعد انتفاء الدليل على أصل اعتبار مأتي درهم في مقدار النصاب.
٢- لظهور عنوان المشتق (وهو المعدن) في الفعلية- وهي حال الإخراج- فلمّا تعلّق الخمس بالمعدن حال الإخراج لا بدّ من لحاظ القيمة الثابتة له في هذا الحال؛