كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٨ - أقسام الأنفال
ومنها: ما كان للملوك من قطائع وصفايا (١).
إحداهما: صحيحة حفص عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الأنفال ... كلّ أرض خربة وبطون الأودية»[١].
وثانيتهما: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول: «إنّ الأنفال ... ما كان من أرض خربة أو بطون أودية ...»[٢].
فإنّهما تشملان بإطلاقهما كلّ أرض صدق أ نّها من بطون الأودية، سواء كان بالأصالة أو بالعرض مثل أن كانت قرية ثمّ خربت بزلزلة ونحوها فمات أهلها أو جلوا عنها فصارت بطن واد.
ثمّ إنّ في المقام لا بدّ من استثناء أرض كانت مسبوقة بملك شخص، ثمّ صارت أجمة أو بطن واد ولم يعرض عنها مالكها. فلا إشكال في عدم كونها من الأنفال، نظراً إلى بقائها على ما كانت من الملكية الشخصية لفرض عدم الإعراض.
١- لا خلاف في أنّ صفايا الملوك وقطائعهم من الأنفال: وقد دلّت على ذلك نصوص مستفيضة فيها الصحيح وغيره.
منها: صحيح داود بن فرقد قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «قطائع الملوك كلّها للإمام وليس للناس فيها شىء»[٣].
ومنها: مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام في حديث طويل، قال: «وله صوافي
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٦.