كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - حكم المخرج من البحر بالآلة والخارج منه بنفسه
وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق، فتدخل في مطلق الفائدة (١)، ويجيء حكمه.
(مسألة ٤): لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة- كدجلة والفرات والنيل- إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر (٢).
الشيء إلى خارج الماء بسبب جرّ الحبل، فحينئذٍ يشكل استناد الإخراج إلى الغوص. وأمّا لو أخرجه بالآلة فقط من دون أيّغوص فالأمر أشكل.
ثانيتهما: ما لو خرج بنفسه إلى وجه الماء أو الساحل بسبب طوفان ونحوه فأخذه الشخص من غير غوص، فلا إشكال في عدم وجوب خمس الغوص، حيث لم يخرج بالغوص، بل حتّى بناءً على كفاية مجرّد الإخراج من البحر فأيضاً لا يجب خمس الغوص، حيث لم يخرجه أحد، بل إنّما خرج بنفسه، فيجب فيه خمس أرباح المكاسب إذا كان شغله ذلك، بناءً على ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره.
ومطلقاً، بناءً على ما اخترناه من تعلّق خمس الأرباح بمطلق الفائدة، كما قال الماتن قدس سره ولا تصل النوبة حينئذٍ إلى اعتبار النصاب.
١- بل الأقوى ترتّب حكم الغوص عليها حينئذٍ إذا أخرجها بالغوص. وذلك لصدق إخراجها من البحر بالغوص. وأمّا قصد الحيازة وإن لم يتعلّق بها من ابتداء الغوص إلّاأ نّه حينما أخذها قصد حيازتها. نعم لو عثر عليها في الساحل من غير غوص تدخل في مطلق الفائدة كما أنّ المقصود الماتن قدس سره هو هذا الفرض ظاهراً.
٢- على فرض تكوّن الجوهر في الأنهار العظيمة، فالظاهر وجوب خمس الغوص فيه إذا أخرج منها بالغوص.
والوجه في ذلك أ نّه وإن يختصّ وجوبه بما أخرج بالغوص من البحر لا من غيره، بناءً على ما سلكناه من الجمع بين القيدين والأخذ بالمتيقّن من مدلول