كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢١ - الكلام في المصرف والنصاب والنيّة
ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ (١). نعم لا نِصاب له (٢)، ولا نيّة حتّى على الحاكم، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ (٣).
المسلمين لا الحكم الثابت في حقّه بعنوان أ نّه كافر.
الكلام في المصرف والنصاب والنيّة
١- وذلك لما قلنا من ظهور لفظ الخمس- المذكور في النصوص- في معناه المصطلح المرتكز في أذهان متشرّعة عصر الأئمّة عليهم السلام بلحاظ كثرة استعمالها قبال الزكاة، خصوصاً فيما دلّ من النصوص على اختصاصه بأهل البيت عليهم السلام عوضاً عن الزكاة كما أشرنا إليه آنفاً. وأمّا إرادة التصدّق بمقدار الخمس فيحتاج إلى القرينة الخاصّة- كما في خمس المال المختلط.
٢- نظراً إلى إطلاق دليل وجوب الخمس في المقام وعدم ورود قيد يدلّ على اعتبار النصاب.
٣- وذلك لكون هذا الخمس في الحقيقة من قبيل الضرائب المالية وتؤخذ من الكافر تضييقاً عليه ودفعاً لموجبات سلطنته على بلاد المسلمين. مضافاً إلى عدم تمشّي قصد القربة من دافع الخمس لكفره. وأمّا آخذ الخمس- وهو الحاكم- وإن يتمشّى منه قصد القربة إلّاأ نّه لا دليل على اعتبار قصد القربة منه.
والحاصل: أ نّه لا دليل على عبادية هذا النوع من الخمس، بل مقتضى مناسبة الحكم والموضوع عدم عباديته. وأمّا عبادية سائر الأقسام فلم يدلّ عليه دليل لفظي ليتمسّك بإطلاقه، بل إنّما ثبت عباديتها بالاتّفاق والارتكاز والسيرة ولا إطلاق للدليل اللبّي. وأمّا ما دلّ على كون الخمس ممّا بني عليه الإسلام في عرض الصلاة