كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٠ - حكم ما لو علم إجمالًا بزيادة الحرام أو نقصانه عن مقدار الخمس
للصورة الاولى التي لم يعلم فيها مقدار الحرام بأيّ وجه لأنّه المتيقّن من المال المختلط الذي لم يعلم فيه الحرام من الحلال.
وإنّما الكلام فيما إذا علم إجمالًا بزيادة مقدار الحرام عن الخمس أو نقصانه عنه.
فحكم الماتن قدس سره بنفي الفرق بين هذه الصورة وبين غيرها في كفاية إخراج الخمس لحلّية الباقي مطلقاً، سواء علم بوجود المال الحرام في أربعة أخماس الباقية أو علم بذهاب كثير من المال الحلال من كيس مالكه لأجل التخميس.
ثمّ إنّه قدس سره احتاط استحباباً بالتصدّق بالحرام الزائد عن مقدار الخمس من قبل مالكه المجهول.
والوجه في الاكتفاء بإخراج الخمس في الصورة الثالثة أ نّها مثل الصورة السابقة لا يكون المال الحرام معلوماً متميّزاً لأجل اختلاطه بالحرام، فلذا يشملها إطلاق نصوص المقام.
ولكن قد يشكل الالتزام بهذا الإطلاق نظراً إلى استلزامه جواز الاكتفاء بإخراج الخمس لتطهير الباقي فيما إذا كان عمدة المال المختلط حراماً، كما لو كان المال المختلط عشرة آلاف درهم وكان قدر الحلال عشرة دراهم، فإنّ تطهير المال حينئذٍ بالتخميس ممّا لا يلتزم به أحد. وكذا بالعكس فيما لو كان قدر الحرام عشرة دراهم من بين عشرة آلاف درهم، فيلزم حينئذٍ إخراج ألفين درهم لتطهير المال المختلط، مع العلم بكون جميع ما أخرجه ملك نفسه غير عشرة دراهم، وهذا ممّا يشكل الالتزام به. فمن هنا تنصرف نصوص المقام عن صورة العلم الإجمالي بزيادة الحرام أو نقصانه عن مقدار الخمس هذا الانصراف يمكن الالتزام به فيما إذا كان التفاوت بين مقدار الحرام والخمس فاحشاً، دون ما إذا كان التفاوت بينهما قليلًا غير فاحش.