كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٠ - حكم المال المأخوذ من الناصب
والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان، ووجوب إخراج خمسه (١).
قال في «المغني»: «وأكثر أهل العلم على أ نّه لا يخمّس، فإنّ عمر قال كنّا لا نخمّس السلب. وقول النبي: «من قتل قتيلًا فله سلبه»، يقتضى أ نّه له كلّه، ولو خُمِّس لم يكن جميعه له. وعن أبي قتادة أنّ رسول اللَّه نقله سلب رجل قتله يوم حنين ولم يخمّس. ورواه سعيد في سننه»[١].
وقد قوّينا ثبوت الخمس في السَلَب مطلقاً، سواء كان مأخوذاً من الكافر الحربي في الحرب بالمقاتلة، وذلك لدخول السَلب بهذا المعنى في عنوان الغنيمة، فيشمله عموم آية الغنيمة، أو كان مأخوذاً من الكافر الحربي في منازعة شخصية في غير معركة الحرب، فيجب حينئذٍ تخميسه أيضاً بعنوان مطلق الفائدة أو ربح الكسب؛ لما بيّناه آنفاً.
حكم المال المأخوذ من الناصب
١- الناصب من تظاهر بعداوة أهل البيت أو أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام. وعن الصادق عليه السلام قال: «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد رجلًا يقول: أنا ابغض محمّداً وآل محمّد ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أ نّكم تتولُّونا وأ نّكم من شيعتنا»[٢]. فدلّ بظاهره على كون المتظاهر بعداوة الشيعة ناصباً.
[١] - المغني، ابن قدامة ٧: ٣٠٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٣.