كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٢ - يتعلّق هذا الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار
(مسألة ٢٥): إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض (١)، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً (٢)، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء- مثلًا- ليس لوليّ الخمس قلعه، وعليه اجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له (٣)،
والصوم والحجّ فلا يدلّ على أكثر من عبادية الخمس الواجب على المسلمين. وأمّا ما يؤخذ من الكافر الذمّي فخارج عن نطاقه.
يتعلّق هذا الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار
١- دون ما عليها من الأبنية والأشجار والنخيل. والوجه فيه خروج ذلك كلّه عن مفهوم الأرض ومصداقها العرفي الذي هو متعلّق الخمس في المقام. فإنّ ظاهر قوله:
«أيّما ذمّي اشترى أرضاً» رقبة الأرض دون ما عليها. هذا مضافاً إلى ما بيّناه من شهادة ظاهر الحال ومناسبة الحكم والموضوع المقتضي لتعلّق لخمس بنفس الأرض.
٢- من تقوية تخيير المالك بين دفع عين متعلّق الخمس وبين دفع قيمته في غير المختلط بالحرام. وعليه ففي المقام يتخيّر الذمّي بين دفع خمس عين الأرض وبين دفع قيمتها.
٣- وذلك لأنّه في فرض تعلّق هذا الخمس برقبة الأرض تكون ما عليها من البناء والأشجار خارجة عن ملك أرباب الخمس، بل هي ملك للذمّي نظراً إلى شرائه الأرض بما عليها من البناء والأشجار. وعليه فليس للحاكم قلع الأشجار وهدم البناء لأنّه تصرّف في مال الغير، بل عليه إبقاؤها على حالها وعلى الذمّي أن يدفع إليه اجرة خمس الأرض المشتراة بإزاء انتفاعه من خمسها بإبقاء ما عليها من الأشجار والبناء.