كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٨ - مبدأ تعلّق الخمس وجواز التأخير في أدائه
كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً (١).
(مسألة ٢٤): لايعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها؛ وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب (٢)، ولو أراد التعجيل جاز له،
عبداللَّه عليه السلام: رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال عليه السلام: «نعم، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع»[١] قوله: «ويتبع بها البائع» أييرجع إليه المشتري لاسترداد ثمن ما دفعه زكاةً.
فظاهره جواز بيع المال الزكوي بشرط التزكية- من العين أو الثمن- بعده، ولمّا كان مرجعه إلي اشتراط الفعل فلذا لا ينافي صحّة البيع قبل تحقّق الشرط، ولكن هذا الدليل لم يرد في الخمس، فلذا يحكّم فيه مقتضى القاعدة.
١- كما سيأتي البحث عن ذلك مفصّلًا في محلّه.
مبدأ تعلّق الخمس وجواز التأخير في أدائه
٢- وقع البحث هنا في أمرين:
أحدهما: زمان تعلّق الخمس وكيفيّة تعلّقه.
وثانيهما: جواز التأخير في أداء الخمس إلى نهاية السنة.
أمّا الأمر الأوّل: فالمشهور تعلّق الخمس من حين ظهور الربح، ونسب إلى الحلّي في «السرائر» تعلّقه في آخر السنة. مقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور لظهور الآية في تعلّق الخمس من حين حصول الاغتنام بمعناه الأعمّ الشامل لمطلق
[١] - وسائل الشيعة ٩: ١٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٢، الحديث ١.