كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٧ - حكم الاتّجار بالمال المختلط
ليس الخمس متعلّقاً إلّابمال واحد وأ نّه قد استوفى بنفس التحليل فضمان أيّ شىء يكون على البائع؟
وبعبارة اخرى: إنّه مع فرض كون التحليل على نحو تمليك الخمس فلِمَ يضمن البائع ثمنه؟! أو ليس أ نّه لم يتعلّق الخمس بأكثر من مال واحد، وأ نّه قد صار ملك المشتري بتحليل أربابه؟ فلا بدّ أن يكون ثمنه أيضاً حلالًا للبائع وملكاً له من دون ضمان. هذا غاية تقريب الإشكال في المقام.
ويمكن الجواب: أنّ الغرض من التحليل في المقام هو إمضاء المعاملة وتصحيحها ولا ينافي ذلك ضمان من عليه الخمس، حيث لم يكن الخمس ملكاً له حتّى ينتقل الثمن إلى ملكه بإزائه، بل كان ملكاً لأرباب الخمس وإنّما انتقل إلى المشتري بالتحليل. بيان ذلك يحتاج إلى ذكر نكات:
إحداها: أنّ لسان أخبار التحليل هو الإرفاق والامتنان على الشيعة لغرض دفع محذور الزنا في المناكح وتصرّف مال الغير في المتاجر والمساكن بتصحيح المعاملة وإمضائها وتحليل الخمس في حقّ المشتري.
ثانيتها: أنّ الذي يلائم الإرفاق على المشتري ويناسب الامتنان عليه هو أن ينحفظ نظام المعاملة وينتقل إليه الخمس على الوجه المشروع دفعاً للمحذور المذكور، وإنّما يتحقّق هذا الغرض بأن يأذن الشارع للمشتري بالتصرّف في عين متعلّق الخمس وتحليله، ولا يتوقّف ذلك على تحليل الثمن على البائع المكلّف بالتخميس مع عصيانه عن العمل بالوظيفة. ومن هنا لا بدّ من ردّ عين الخمس إلى أربابه عند انفساخ عقد البيع، حيث ينتقض الغرض المذكور بنفس انفساخ المعاملة.
وثالثتها: أنّ التحليل في المقام ليس تمليك عين الخمس للمشتري تمليكاً