كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٨ - اعتبار استثناء مؤونة السنة في خمس مطلق الفوائد
كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع، والاحتياط حسن (١).
وجوب الخمس نفس الفائدة إلّاأنّ وجوب دفعه وأدائه مشروط باستثناء مؤونة السنة، ومن هنا لا تجري البراءة عند الشكّ في المؤونة بعد صدق الفائدة المحقّق لموضوع وجوب الخمس.
ولمّا لم ترد مؤونة السنة بلفظها في أيّة رواية، بل يبتني اعتبار استثنائها في وجوب الخمس على مناسبة الحكم والموضوع وسياق النصوص الواردة بالتقريب المتقدّم آنفاً، فمن هنا يدخل العامّ الشمسي في موضوع الحكم من دون فرق بينه وبين العامّ القمري، كما أ نّه لو كان الدارج في بلد عاماً آخر غيرهما- مثل العام المسيحي وغيره-، يكون ذلك موضوعاً للحكم.
لحاصل: أنّ العام الدارج في أيّ بلد يعتبر في استثناء مؤونة أهله.
وعلى أيّ حال يعتبر في المؤونة المستثناة أن تكون من قبيل مؤونة السنة. ومن هنا تكون المؤونة الغير المربوطة بالسنة خارجة عن موضوع الحكم فلا يجوز استثناءها من متعلّق الخمس، مثل ما يدّخره الأبوان للبنت- المعبّر عنه بالجهيزية- وما يدّخره الرجل لأيّام شيخوخته، فلا دليل على جواز استثناء مثل هذه المؤونات عن متعلّق الخمس.
١- لا وجه للاحتياط في الإرث غير المستحبّ، بل الأقوى وجوب الخمس فيه.
ولعلّ الوجه في فتوى السيّد الماتن بعدم وجوب الخمس فيه وهن سند صحيح ابن مهزيار بإعراض قدماء الأصحاب، ولكن تحقّق الإعراض غير معلوم، وعلى فرض تحقّقه لا يوهن سند الخبر الصحيح بإعراضهم. فإنّ قوله عليه السلام: «والميراث الذي