كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - اعتبار استثناء مؤونة السنة في خمس مطلق الفوائد
لا يحتسب من غير أب ولا ابن»[١] صريح في ثبوت الخمس فيه. نعم، يدلّ بمفهوم التحديد على عدم ثبوت الخمس في الإرث المحتسب.
وأمّا وجه الاحتياط الاستحبابي من السيّد الماتن قدس سره في المقام، رعاية جانب العمومات الدالّة على تعلّق الخمس بمطلق الفوائد؛ لاحتمال كون هذه المذكورات من الفوائد. ولكن لا يمكن القول بوجوب الخمس فيها. وذلك إمّا لعدم صدق الفائدة عليها عرفاً، كما سيأتي بيانه في المهر وعوض الخلع. وإمّا لدلالة الدليل على عدم وجوب الخمس كما في الميراث المحتسب، ففي فرض عدم الدليل على وجوب الخمس في شىء منها بالخصوص مع احتمال دخوله تحت عمومات وجوب الخمس يكون الاحتياط حسناً، نظراً إلى ما فيه من رعاية جانب الدليل وموافقته الاحتمالية.
وأمّا وجه عدم وجوب الخمس في الميراث المحتسب، فهو لما مرّ آنفاً من دلالة صحيح علي بن مهزيار على ذلك بالمفهوم، ولعدم صدق الفائدة عليه عرفاً بالبيان السابق. ومن هنا لا وجه للاحتياط المستحبّ لعدم صدق الفائدة.
وأمّا المهر وعوض الخلع فوجه عدم وجوب الخمس فيهما عدم صدق الفائدة عليهما عرفاً. وذلك أنّ المرأة الباكرة تفتقد بُضعها بإزاء أخذ المهر، ولأنّ غير الباكرة تجعل نفسها تحت سلطة الزوج. فمن هنا لا تصدق عنوان الفائدة على ما أخذته من المهر؛ نظراً إلى ما فقدته بإزائه ممّا هو أعظم قيمة من المهر بكثير. اللهمّ إلّافي العجوزات التي يُقدمنَ على عقد المتعة بقصد ادّخار المال وجمع الثروة فلا يبعد صدق الفائدة عرفاً في خصوص هذا الفرض.
وحاصل الكلام: أنّ وجه عدم وجوب الخمس في المهر وعوض الخلع يمكن
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.