كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - خمس غنائم الحرب
الأوّل: ما يُغتنم قهراً، بل سرقة وغيلة- إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه- من أهل الحرب الذين يُستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم؛ (١)
وصحيح ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة». ونسي بن أبي عمير الخامس[١]؛ وسيأتي البحث عن وجه اعتبار سند الاولى وصحّة الثانية.
ومن هذا القبيل ما دلّ على وجوب الخمس في أرباح المكاسب والعنبر ومال الناصب.
ولا تنافي بين هاتين الطائفتين من النصوص؛ نظراً إلى كون العناوين المذكورة في الطائفة الثانية أيضاً في الحقيقة من مصاديق الفائدة وإن تختصّ ببعض الأحكام، كما سيأتي بيانها، إن شاء اللَّه.
خمس غنائم الحرب
١- إنّ ما يغنمه المسلمون المقاتلون في الحرب من الكفّار المحاربين تارةً:
يكون بالقهر والمقاتلة بأن يقاتلوهم ويقهروا عليهم ثمّ يأخذوا منهم الغنيمة، ولا كلام في كون هذا القسم غنيمةً بمعناها الخاصّ ويجب فيه الخمس بدليل الكتاب والسنّة، بل هو المتيقّن من مدلول قوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ».
والشاهد على ذلك كون هذه الآية في ضمن آيات القتال الوارد قبلها وبعدها.
وأيضاً يشهد لذلك قوله: «إِنْ كُنْتُمْ ...» في ذيل الآية؛ لنظره إلى يوم التقى الجمعان
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٧.