كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٩ - خمس الأرض التي اشتراها الذمّي
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم، فإنّه يجب على الذمّي خمسها، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار (١)،
خمس الأرض التي اشتراها الذمّي
١- كما هو المشتهر بين فقهائنا من زمن الشيخ قدس سره ومن تأخّر عنه. ولكن لم يذكره كثير من القدماء في عداد ما يجب فيه الخمس.
ولا يخفى: أنّ عدم تكليف الكفّار بالفروع- كما هو الأقوى- لا ينافي تكليف الكافر الذمّي بدليل خاصّ، كما أنّ اعتبار قصد القربة فيه- لعباديته- لا ينافي سقوطه عن الاعتبار في خصوص المقام لأجل دليل خاصّ معتبر.
ثمّ إنّ الكلام يقع في مقامين: الأوّل: في أصل وجوب هذا الخمس.
والثاني: في أحكامه وخصوصياته.
أمّا المقام الأوّل: فعمدة دليل وجوب هذا الخمس:
ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن سعد بن عبداللَّه عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «أيّما ذمّيّ اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس»[١].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١.