كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٢ - حكم ما لو كان حقّ الغير في الذمّة
(مسألة ٢٩): لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس، بل- حينئذٍ- لو علم مقداره ولم يعلم صاحبه- حتّى في عدد محصور- تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي، أو دفعه إليه. وإن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة. وإذا لم يعلم مقداره وتردّد بين الأقلّ والأكثر، أخذ بالأقلّ ودفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه. وإن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ. ولو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ (١)، والأحوط- حينئذٍ- المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ والأكثر، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار.
حكم ما لو كان حقّ الغير في الذمّة
١- كان البحث إلى هنا فيما لو تعلّق حقّ الغير بعين المال. وأمّا لو كان في ذمّة الشخص فحكم الماتن قدس سره بأ نّه لا محلّ له للخمس، نظراً إلى تعلّق الخمس في المقام بالمال المخلوط بالحرام. ولا ريب أنّ الاختلاط وصف للأعيان الخارجية، فالحقّ الثابت في الذمّة خارج عن موضوع وجوب الخمس.
ثمّ إنّ حقّ الغير تارة: ثابت في ذمّة الشخص ابتداءً بأن كان في ذمّته بصورة الدين من بدو الأمر ثمّ نسي ذلك الشخص المدين مقداره أو جَهل مالكه الدائن.
واخرى: لا يكون بصورة الدين، بل كان عيناً خارجياً وخلط بالمال الحلال، ثمّ تلف فانتقل إلى ذمّة الشخص.
ففي الفرض الأوّل: لا كلام في أ نّه لا محلّ للخمس فيه- كما قال الماتن قدس سره- لما أشرنا إليه من خروجه عن موضوع وجوب الخمس.