كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٠ - حكم ما لو شكّ في صدق عنوان المعدن
وإنّما الكلام في القسم الرابع: وهو ما كان في سطح الأرض ومن جنسها كالجصّ والنورة وطين الغسل والطين الأحمر ونحو ذلك، فيشكل صدق عنوان المعدن عليه؛ لعدم حصول شرائطه فيه، فلا يجب فيه خمس المعدن لعدم شمول دليله له، بل يكون فيه خمس مطلق الفائدة، إلّاإذا صدق عنوان المعدن عرفاً على بعض أنواعه، كما هو الظاهر فيما يحتاج الانتفاع منه إلى العلاج بالتصفية والتجزية، كبعض الأحجار القيّمة التي يمكن الوصول إليها في مستوى الأرض وظاهرها، بلا حاجة إلى حفر الأرض وعملية الاستخراج، ولكن يتوقّف الانتفاع منه على العلاج والتصفية كما ورد في النصّ.
فيجب في مثل هذه الأشياء خمس المعدن؛ نظراً إلى صدق عنوانه عليها عرفاً وإلى إطلاق قوله: «ما عالجته بمالك ففيه- ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّىً- الخمس»[١]؛ بناءً على كون قوله: «ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّىً» عطف بيان لمرجع ضمير الهاء في قوله: «ففيه». والمقصود أ نّه يجب الخمس فيما عالجته بمالك، ممّا أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّىً، بل هذا التوجيه هو المتعيّن الملائم لظاهر هذه الرواية.
حكم ما لو شكّ في صدق عنوان المعدن
وأمّا إذا شكّ في صدق عنوان المعدن فحينئذٍ لو قلنا إنّ المقصود من الغنيمة المذكورة في الآية مطلق الغنائم والفوائد، كما دلّ عليه صحيح علي بن مهزيار، فقد يقال: إنّ المتّبع حينئذٍ إطلاق الآية ومقتضاه تعلّق الخمس بتمام أجزائه بعنوان مطلق الفائدة.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.