كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٣ - لا فرق بين الأراضي في وجوب هذا الخمس
المقام عن غير الأرض المطلق، إذ لا يقال حينئذٍ: إنّه اشترى أرضاً، بل يقال: إنّه اشترى داراً أو حمّاماً أو دكّاناً. ولعلّ من خصّها بأرض الزراعة لاحظ هذه النكتة.
وفي قبال ذلك يقال: إنّ في شراء الدار والدكّان ونحو ذلك تكون الأرض جزء المبيع ولها قسط من الثمن عند أهل العرف، ولا تُعدّ تابعة للمبيع عندهم، بل كلّ من الأرض والبناء ملحوظ في المعاملة أصالة، بحيث يدفع المشتري الثمن بإزاء كليهما. ولذا يقال عرفاً: إنّ الدار قد اشتريت مع أرضها. نعم، لو اشترط انتقالها إلى ملك المشتري في ضمن عقد البيع بنحو شرط النتيجة من دون أن يكون جزءاً من المبيع لا يكون داخلًا في المبيع عرفاً. ولكنّه خارج عن فرض هذا الكلام، وقد فصّل الماتن قدس سره في المقام بينما لو تعلّق البيع والشراء بالأرض مستقلًاّ في عرض الدكّان والحمّام مثلًا وبينما لو تعلّق بها تبعاً لهما، بأن كان الغرض من المعاملة هو شراء الدكّان أو الحمّام ولم يتعلّق أيّ غرض بنفس الأرض، بحيث يقال عرفاً: إنّه اشترى دكّاناً أو حمّاماً بلا التفات إلى أرضهما، فحكم قدس سره في الفرض الأوّل بوجوب الخمس وبعدمه في الفرض الثاني. وهو الأقوى، لأنّ ملاك تعلّق الخمس في لسان نصوص المقام صدق شراء الأرض عرفاً وهو مشكل جدّاً في الفرض الثاني.
نعم لو صدق ذلك لا إشكال في تعلّق الخمس كما يتّفق كثيراً. وينوط ذلك بغرض المشتري وأهمّية الأرض في نظر العرف. ومجرّد وجود البناء لا يمنع من صدق ذلك عرفاً.