كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٩ - يعتبر النصاب بعد إخراج المؤون
(مسألة ٧): إنّما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز، بعد إخراج ما يغرمه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك (١)، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج (٢).
وذهب المفيد إلى الثالث استناداً إلى كونه من المعادن، إمّا لما قيل إنّه ينبع من عين في البحر، نظير عين الزاج والكبريت أو لتكوّنه أساساً في البحر فيكون البحر أو العين- النابع فيهما العنبر- معدنه.
وفيه: أنّ كونه نابعاً من عين في البحر أحد المحتملات في معنى لفظ العنبر. وأمّا مجرّد تكوّنه في البحر لا يُحقّق عنوان المعدن؛ لوضوح أ نّه ربّ شىء يتكوّن في البحر فمع ذلك لا يعدّ من المعدن.
ونسب إلى الأكثر- ومنهم صاحب «الشرائع»- التفصيل بينما إذا اخرج بالغوص فهو من الغوص وإلّا فمن المعدن. وقد ذهب الماتن قدس سره إلى تفصيل آخر؛ وهو أ نّه في حكم الغوص إذا اخرج بالغوص، وإلّا ففي حكم ربح الكسب إذا اتّخذه كسباً، وإلّا ففي حكم مطلق الفائدة.
والأقوى ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره من التفصيل لما أوردناه من النقاش على سائر الأقوال.
١- قد مرّ البحث عن ذلك وبيان وجهه سابقاً.
يعتبر النصاب بعد إخراج المؤون
٢- وذلك لأنّ الخمس وإن تعلّق بالغوص والمعدن والكنز البالغة حدّ النصاب بعناوينها، إلّاأ نّه تعلّق بها بما أ نّها فائدة عائدة إلى الواجد. ولا تصير فائدة عائدة