كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٤ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
محمّد بن عثمان العمري: «وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه ...»[١]. ومثله التوقيع الآخر الوارد في جوابه[٢].
وما رواه الراوندي بإسناده عن الحسن بن عبداللَّه بن الحمدان، عن عمّه الحسين في حديث، عن صاحب الزمان (عج) ... يا حسين كم ترزأ على الناحية ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك؟ ثمّ قال عليه السلام: «إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفواً وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقّه ...»[٣].
وممّا يدلّ على نفي التحليل مطلقاً ما ورد من النصوص المصرّحة بأ نّه كان للأئمّة عليهم السلام وكلاءً لأخذ الأخماس من أشياعهم ومواليهم وإيصالها إليهم؛ مثل قوله عليه السلام في صحيح علي بن مهزيار: «من كان عنده شىء من ذلك فليوصله إلى وكيلي»[٤].
وقول أبي علي بن راشد مخاطباً لأبي الحسن الثالث عليه السلام: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقِّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأيُّ شىء حقّه؟ فلم أدر ما اجيبه، فقال عليه السلام: «يجب عليهم الخمس ...»[٥].
وغير ذلك من النصوص الدالّة على هذا المعنى، فإنّ هذه النصوص دليل قاطع على عدم تحليلهم عليهم السلام الخمس بتمامه لشيعتهم على نحو الإطلاق.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٩.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣.