كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٠ - أقسام الأنفال
ومنها: الغنائم التي ليست بإذن الإمام عليه السلام (١).
ومنها: مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها: الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس»[١].
١- كما هو المعروف المشهور بين الأصحاب. وقد دلّ عليه صحيح معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبداللَّه: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم؟
قال عليه السلام: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للَّه وللرسول وقسّم بينهم ثلاثة أخماس وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ»[٢].
ومرسل الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس»[٣].
لا إشكال في دلالة المرسل على المطلوب، وأمّا صحيحة معاوية فهل هي ناظرة إلى التفصيل بلحاظ أصل القتال أو بحسب صدور الإذن من الإمام؟ فيه بحث قد سبق تفصيله في خمس الغنائم. والأظهر هو الثاني.
وأمّا في زمان الغيبة فالأقوى هو التفصيل: بين ما انتقل منه إلى الشيعي فلا يجب عليه خمسه لنصوص التحليل. مضافاً إلى صريح ما ورد عن العسكري عليه السلام عن
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.