كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٤ - يجوز أداء الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر
وإن لايخلو من قرب إلّافي الحلال المختلط بالحرام، فلايترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين (١)، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلَّق للخمس. نعم يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمّته، فيجوز- حينئذٍ- التصرّف فيه (٢).
١- قد اتّضح ممّا بيّنا عدم جواز دفع الخمس من مال آخر مطلقاً وإنّما الجائز أداؤه بدفع قيمة العين، ولكن يفهم من قول السيّد الماتن قدس سره: «لا يخلو من قرب» كون تعلّق الخمس على نحو الشركة في المالية.
وفيه نظر: لعدم معهودية ذلك في سيرة المتشرّعة، كما قلنا ولا دليل عليه من نصوص المقام، وأمّا وجه الاحتياط في المختلط بالحرام شبهة عدم تطهير المال من عين الحرام؛ حيث يبقى في ضمن سائر أموال الشخص بدفع مال آخر.
٢- لما مرّ سابقاً من عدم تعلّق الخمس بالذمّة كالدين المشتغلة ذمّة المقترض به، بل يتعلّق بالمال الخارجي نظراً إلى ظهور إسناد الكسر المشاع- وهو الخمس- إلى نفس الأموال الخارجية بعناوينها، فهو مقتضى القاعدة ولم يرد دليل على جواز نقله إلى الذمّة.
نعم، يمكن له ذلك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي نظراً إلى ولايته على أخذ الأخماس والزكوات وصرفها في مواردها من قِبَل الإمام عليه السلام. فبعد المصالحة ونقل الخمس إلى ذمّته يجوز له التصرّف في مجموع ما بيده من الربح.
ولو اتّجر به فربح ثانياً فلا سهم لخمس الربح الأوّل في الربح الجديد، لفرض صيرورة مجموع الربح الأوّل ملكاً له بعد نقل الخمس إلى الذمّة بالمصالحة.
وأمّا لو تجدّدت له مؤون في أثناء السنة على وجه لا يقوم بها الربح، حكم في