كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٥ - ما هو المناط في صدق عنوان المؤونة
حصل ربح كثير في أثناء السنة فلم يتوقّف إمرار المعاش عليه إلى آخر السنة يشكل حينئذٍ الالتزام بصدق المؤونة عليه. وذلك لعدم توقّف إمرار المعاش عليه في المنتصف الثاني من العامّ، بل لو انتفى التوقّف المزبور قبل انتهاء السنة بيوم أو يومين يخرج رأس المال من مصداق المؤونة، نظراً إلى ظهور المشتقّ في فعلية تلبّس الذات بالمبدأ وفي هذا الفرض كان رأس المال ممّا يتوقّف عليه إمرار المعاش في بداية السنة، ولكن لا يصدق عليه ذلك فعلًا- أعني حين وجوب دفع الخمس-. فيجب في هذا الفرض تخميسه وإن كان يتوقّف عليه الإعاشة في بعض السنة أو أكثرها، نظراً إلى زوال وصف المؤونة بانتفاء التوقّف المزبور، حيث لا يصدق عليه عنوان المؤونة حين عروض وجوب دفع الخمس لكي يُستثنى.
ولا يقاس ذلك بالمال المصروف في الابتداء أو أثناء السنة، لأنّه وإن لم يُصرف في المؤونة حين الدفع ولكن يكفي في صدق عنوان المؤونة عليه صرفه لذلك في داخل السنة. وهذا بخلاف رأس المال، حيث إنّه لم يصرف بعينه في المعاش وينوط صدق عنوان المؤونة عليه عرفاً على توقّف معاش السنة عليه حين استقرار وجوب الخمس. وإلّا فيجب فيه الخمس كسائر الأرباح الحاصلة في سنة الربح ولو بيوم أو يومين قبل انتهائها.