كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٦ - لا يصحّ اشتراط سقوط هذا الخمس
والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة؛ لنفوذه في مورد عدم ثبوته (١)، ولايصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته، فلو اشترط الذمّي- في ضمن عقد المعاوضة- مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل. نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صحّ (٢).
١- ظاهره الاحتياط الوجوبي وذلك لأنّه على فرض عدم ثبوت الخمس فيها لأجل قصور دليله عن الشمول لمطلق المعاوضات يصير واجباً بالاشتراط في ضمن العقد، لعموم ما ورد من النصوص الدالّة على وجوب الوفاء بالشروط من دون قصور في شمولها للمقام، كما يجوز للحاكم حينئذٍ إلزام الذمّي على دفع الخمس بمقتضى نفوذ الشرط.
هذا، ولكنّ الأقوى وجوب الخمس على الذمّي في الأرض المنتقلة إليه بمطلق المعاوضة؛ لأنّ المعيار في تحقّق الخمس حصول الملك التامّ- كما في الشراء- فلا حاجة في غيره إلى اشتراط أداء الخمس لتحقّق موضوعه. نعم، في الوقف عليه لا خمس حتّى بالاشتراط لعدم تحقّق موضوع الخمس؛ نظراً إلى عدم حصول الملك التامّ فيه؛ لعدم جواز التصرّفات الناقلة فيه والمنافاة اشتراط التخميس لمقتضى الوقف.
لا يصحّ اشتراط سقوط هذا الخمس
٢- وجه عدم صحّة الشرط في هاتين الصورتين كونه مخالفاً للسنّة. وذلك لوضوح أنّ اشتراط عدم الخمس على الذمّي أو كونه في عهدة المسلم مخالف لما دلّ عليه الدليل من تعلّق الخمس بالأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم. فإنّ معناه تعلّق الخمس بملك الذمّي وكونه في عهدته، لا عهدة المسلم.