كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - تعريف الكنز
والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف (١)،
الرجال ولاتّحاد أو قرب طبقات الرواة عنهم من رويا عنه. وبناءً على الاتّحاد لا إشكال في اعتبار سند هذه الرواية.
ومنها: صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المعادن ما فيها؟
فقال عليه السلام: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس»[١]. فإنّ السؤال وإن كان عن المعدن، إلّا أنّ الإمام أجاب ببيان كبرى وجوب الخمس في كلّ ركاز، وأدرج مورد السؤال في هذه الكبرى؛ لوضوح عدم انحصار كلّ ما كان ركازاً في خصوص المعدن، بل يشمل الكنز أيضاً، بل ينصرف إليه عند عدم القرينة لكثرة استعماله فيه.
والحاصل: أنّ أصل وجوب الخمس في الكنز ممّا لا كلام فيه. وإنّما الكلام يقع في جهات سيأتي البحث عنها.
تعريف الكنز
١- وقع الكلام في أ نّه هل اخذ في تعريف الكنز قصد الادّخار واتّخاذه ذخيرة- كما يوهمه تعريف صاحب «الحدائق»[٢] وغيره كما نقل «الجواهر»[٣] ومنهم السيّد في «العروة» بأ نّه المال المذخور- أم لا، بل يطلق على مطلق المال المستور تحت الأرض، أم يعتبر فيه قيد آخر؟
والذي يقتضيه التحقيق اللغوي أنّ لفظ الكنز جاء في أصل اللغة بمعنى مطلق
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٢.
[٣] - جواهر الكلام ١٦: ٢٥.