كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - حكم ما لو كان الكنز في الأرض المبتاعة
سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا- ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس. نعم لو وجده في أرض مملوكة له- بابتياع ونحوه- عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لايعرفه أو لايحتمل أنّه له (١)، فيكون له وعليه الخمس
والحاصل: أ نّه لا دليل على اختصاص خمس الكنز بالذهب والفضّة، بل الدليل على خلافه. فالأقوى في المقام ما ذهب إليه الماتن قدس سره.
حكم ما لو كان الكنز في الأرض المبتاعة
١- يقع الكلام في المقام من جهتين:
الجهة الاولى: في عدم انتقال الكنز إلى المشتري بتبع انتقال رقبة الأرض إليه.
ووجهُه واضح، حيث إنّ الكنز ليس نابتاً من الأرض ومتكوّناً فيها، بل هو مال منقول موجود في أيدي الناس وشىء مستقلّ عن الأرض موجود في الخارج يدفن في داخل الأرض. ولذا لا يدخل تحت ملكية مالك الأرض بتبع رقبتها. ومن هنا لا ينتقل في المقام إلى ملك المشتري ببيع رقبة الأرض، لكونه مالًا منقولًا مستقلًاّ عن الأرض كسائر الأموال المنقولة.
الجهة الثانية: في ما أفتى به الماتن قدس سره من وجوب تعريف الكنز- المدفون في الأرض المبتاعة- المالكَ الأخير، وهو البائع. فإن عرّفه فهو مالُه يُدفَع إليه، وإلّا فيجب تعريفه المالك السابق. فإن عرّفه فهو، وإلّا عرّفُه المالك الأسبق وهكذا. فإنّ لم يعرفوه جميعاً فهو لواجده وعليه الخمس.
واستدلّوا على ذلك بكون المالك الأخير- أعني البائع- ذا يد عليه قبل انتقال