كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٣ - نقل الخمس إلى بلد آخر
(مسألة ٩): لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعيّن نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه (١)، أو الاستئذان منه في صرفها في بلده، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً، لكنّه ضامن إلّاإذا تعيّن عليه النقل،
١- لا وجه لاختصاص وجوب النقل إلى المجتهد الجامع بحصّة الإمام عليه السلام في المقام بعد البناء على ولايته على جميع الخمس بتمام سهامه، كما صرّح السيّد الماتن قدس سره بذلك في المسألة السابعة وبيّن وجهه مفصّلًا في «كتاب البيع» كما نقلناه سابقاً.
والتحقيق في المقام: وجوب دفع الخمس وإيصاله بتمام سهامه إلى المجتهد الجامع. وعليه فلو كان في غير بلد المال يجب نقل الخمس إليه بتمامه، ومقتضاه كما قلنا آنفاً عدم الضمان لو تلف في أثناء النقل والإيصال من غير تفريط. نعم، لو أذنه بصرف الخمس في بلده ومع ذلك نقله إليه فتلف في الأثناء فهو ضامن، نظراً إلى عدم تعيّن النقل عليه حينئذٍ. وأمّا وجود المجتهد في بلد المال فلا ينافي تعيّن النقل ما لم يكن الناقل مقلّده، إلّاأن يكون جامعاً للشرائط أيضاً بأن كان من جهة العلم مساوياً لمجتهد البلد الآخر، فكما يكون العامّي مخيّراً بين الرجوع إلى أيّهما في أصل التقليد فكذلك يجوز له تكليفاً دفع الخمس إلى أيّهما. هذا إذا كان مراد الماتن في الفرض الثاني مجتهد آخر غير مقلّده. ويحتمل كون المقصود أ نّه يجوز له صرف الخمس بإذن مقلّده الذي في البلد، أي لا يتوقّف أصل الجواز على كون مقلّده في غير البلد وإن يتعيّن عليه النقل إذا كان في غير البلد. ولكن ظاهر كلامه في ذيل المسألة هو الاحتمال الأوّل.
وأمّا وضعاً فمقتضى القاعدة عدم الضمان، نظراً إلى أ نّه مع فرض جواز النقل