كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٥ - نقل الخمس إلى بلد آخر
بل الأولى والأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل (١)، أو كان هنا بعض المرجّحات، ولو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مقلَّده يتعيّن النقل إليه، إلّاإذا أذن في صرفه في البلد، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده، أو كان يعمل على طبق نظره (٢).
١- ليس مقصوده ظاهراً الأعلم وإلّا تعيّن دفع الخمس إليه كما يجب التقليد عنه، بل المراد هو الأفضلية من جهة الورع والتقوى وسائر صفات الفضيلة ممّا يوجب الفضل. وأمّا وجود المرجّح الآخر غير الأفضلية مثل احتياج إيصال الخمس إلى مستحقّي البلد الآخر إلى وقت أقلّ من إيصاله إلى مستحقّي بلد المال فلا دليل على تعيّن النقل بذلك، وإن لا إشكال في حسنه شرعاً وعقلًا كما سبق.
٢- قد بيّنّا وجه تعيّن نقل الخمس إلى مقلّده آنفاً. ولكن استثنى السيّد الماتن قدس سره ثلاثة موارد فحكم فيها بعدم تعيّن نقل الخمس إلى مقلّده.
الأوّل: ما إذا أذن المجتهد المرجع مقلّده بصرف الخمس في مستحقّي البلد. فلا إشكال في عدم تعيّن نقل الخمس إلى بلد آخر حينئذٍ، بل يجوز دفعه إلى مجتهد البلد. ولكن لا في نفسه بل إنّما يكون هذا الجواز ثابتاً بإذن المجتهد الجامع.
الثاني: ما لو توافق فتوى المجتهد الجامع- الموجود في بلد المال- رأي مقلّده في مصرف الخمس، فيجوز له دفع الخمس إلى ذلك المجتهد الجامع نظراً إلى أ نّه لم يخالف رأي مقلّده حينئذٍ.
ويمكن الإشكال بأ نّه كيف لو علم المكلّف بوجود شرائط الاستحقاق في بعض سادات بلده لم يجز له صرف الخمس فيه مستقلّاً عن رأي الفقيه، بل كان موظّفاً بدفعه إلى مقلّده؟ فكذلك في المقام. وعليه فمجرّد العلم بموافقة كيفيّة صرفه مع