كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٣ - الاستدلال لجواز استثناء مؤونة السنة
وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع (الضياع) وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه عليه السلام:
«الخمس بعد المؤونة»[١]. ولا إشكال في دلالة هذه النصوص على اشتراط استقرار وجوب الخمس باستثناء مؤونة التحصيل، ولو بالإطلاق. ولا يخفى أنّ ظاهرها اشتراط أصل وجوب الخمس بذلك لا اشتراط وجوب الدفع والإخراج.
وأمّا قوله: «الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة» في صحيح البزنطي فلا يدلّ على ذلك، لكونه في كلام السائل، وأنّ القيد المذكور في كلام السائل لا يدلّ على الحصر. غاية الأمر أ نّه موضوع جواب الإمام ولازمه ثبوت الحكم لهذا الموضوع، وأمّا غيره فساكت عنه نفياً وإثباتاً.
والحاصل: أ نّه لا كلام في استفادة اشتراط وجوب الخمس باستثناء مؤونة التحصيل من هذه الطائفة من النصوص. وإنّما الكلام في دلالتها على اعتبار استثناء مؤونة السنة. وسيأتي وجه دلالتها على ذلك بالإطلاق. والوجه فيه ظهور «ال» في الاستغراق، فتشمل كلّ مؤونة. ولم يضف لفظ المؤونة إلى الفائدة أو الربح حتّى ينصرف إلى مؤونة التحصيل.
الاستدلال لجواز استثناء مؤونة السنة
أمّا اعتبار استثناء مؤونة السنة في وجوب خمس الأرباح فيمكن الاستدلال له بعدّة نصوص:
منها: صحيحة الهمداني عن الكاظم عليه السلام: «عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله ...».[٢]
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤.