كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
للأرض المملوكة فوقع البحث حينئذٍ أ نّه هل يدخل في ملك مالك الأرض أم لا.
والأقوى عدم دخوله في ملكه لخروجه عن حيطة الأرض المملوكة حيث لا يعدّ منها عرفاً.
وعليه فلو نقب شخص من مكان خارج عن الأرض المملوكة للغير فوصل في تحتها إلى المعدن يدخل في ملكه ويجب عليه خمسه من دون ربطٍ بمالك الأرض.
نعم، لو حفر في داخل الأرض المملوكة بغير إذن مالكها يكون تصرّفه حينئذٍ عدواناً وحراماً، ولكن هذه الحرمة تكليفية، ولا تمنع عن ملكية المعدن له وضعاً.
وهذا بخلاف الصورة الاولى والثانية فلا يملك المعدن؛ حيث إنّه ملك لمالك الأرض تبعاً لها، بل لا يستحقّ على عمله اجرةً إلّاأن يستأذن من مالك الأرض فيستحقّ الاجرة ذاكئذٍ وإنّما يملك المعدن مالك الأرض تبعاً لها.
هذا كلّه في المعدن الواقع في الأرض المملوكة، وأمّا الواقع في الأرض المباحة، فلا إشكال في كونه ملكاً لمستخرجها لكونه حينئذٍ من الأنفال، كما في موثّق إسحاق ابن عمّار: قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال، فقال: «هي القرى التي قد خربت ... وكلّ أرض لا ربّ لها والمعادن منها»[١].
فإذا كان من الأنفال يجوز إحياءها بالحفر وتهيئة المقدّمات وإعدادها للاستخراج فيدخل بذلك تحت ملك المحيي نظراً إلى عموم: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له».
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.