كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٤ - لا يجب بسط السهام على الأصناف
بحيث يحكم بالضمان لمن لم يوصل إليه سهمه غير ممكن ولا قابل للالتزام ولم يتفوّه به أحد. وهذا دليل قاطع على أنّ ملكية نصف الخمس لجميع أفراد الأصناف الثلاثة على نحو الاستغراق لا يمكن أن تكون مقصودة في الآية الشريفة ونصوص المقام.
هذا مع استقرار السيرة القطعية على الاكتفاء بدفع نصف الخمس إلى بعض الأصناف الثلاثة.
وعليه فلا يجب البسط على أصنافهم فضلًا عن البسط بين أفرادهم ولا سيّما على نحو التساوي بين جميع أفراد كلّ صنف، بل إنّ أمر تقسيم السهام الثلاثة وإيصالها إلى الطوائف الثلاث من السادات بيد الوالي وموكول إلى نظره، فيعطيهم بقدر حاجتهم على حسب ما يراه من المصلحة كما دلّ عليه صحيح البزنطي ومضمرة أبي خالد الكابلي ومرسل حمّاد.
ففي الأوّل: قيل لأبي الحسن الرضا عليه السلام: «أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ، ما يصنع به؟ قال عليه السلام: ذاك إلى الإمام، أرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصنع؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام»[١].
وفي الثاني: قال عليه السلام: «إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلنّ في قلبك شىء فإنّه إنّما يعمل بأمر اللَّه»[٢].
وفي الثالث: قال الكاظم عليه السلام: «ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شىء فهو للوالي فإن عجز أو نقص عن
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ٣.