كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - حكم ما أخذ بالربا أو الدعوى الباطلة
وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها، فالأحوط (١) إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة، فلايحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة، ولكن الأقوى خلافه.
هذا، ولكن يشكل القول بكونه من قبيل ربح الكسب، بل من قبيل مطلق الفائدة؛ لعدم صدق الكسب على ذلك عرفاً.
حاصل الكلام: أنّ المال المأخوذ بالسرقة والغيلة في غير الحرب يجري عليه حكم مطلق الفائدة فيجوز استثناء مؤونة السنة منها قبل التخميس، بخلاف ما اخذ منه في الحرب وكان من شؤونه.
حكم ما أخذ بالربا أو الدعوى الباطلة
١- هذا الاحتياط من الماتن قدس سره استحبابي حيث قوّى في الذيل خلاف ذلك.
وقد تبيّن ممّا ذكرنا آنفاً حكم المال المأخوذ من المشركين بالربا أو الدعوى الباطلة؛ حيث يبعد احتمال كونه من الغنائم الخاصّة، بل يمكن القطع بعدمه بعد ما لم يكن المأخوذ من العدوّ بالاصطلام والاستيلاء وبالسرقة والغيلة من هذا القبيل.
ولعلّ وجه عدّ المأخوذ منهم بالربا من الغنائم الخاصّة إدراج مطلق ما اخذ من الكافر الحربي فيها بإلغاء خصوصية القتال، كما يظهر من إطلاق ما رواه في «المحكم والمتشابه» بإسناده عن علي عليه السلام قال: «الخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ...»[١].
وفيه: مضافاً إلى ضعف سنده أنّ المقصود بقرينة سائر نصوص المقام
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٢.