كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٧ - عدم جواز دفع الخمس إلى واجبي النفقة
(مسألة ٤): الأحوط- إن لم يكن الأقوى- عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه، سيّما زوجته إذا كان للنفقة (١)، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلابأس، كما لابأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها.
وثانياً: للقطع بأنّ الحاجة المعتبرة في استحقاق الخمس هي الحاجة المشروعة لا غير المشروعة الحادثة بسب الإقدام على سفر المعصية.
وثالثاً: لأنّ الخمس فريضة من اللَّه تعالى وأنّ أداءه عمل عبادي يتقرّب به العبد إلى اللَّه تعالى وهو غير ممكن في المقام، لأنّه إمّا حرام نظراً إلى كونه تعاوناً على الإثم وقد نهي عنه في صريح الكتاب، أو إعانة عليه وإنّه مبغوض عند الشارع لو لم نقل بحرمته.
وفيه: أنّ الإعانة لو لم تكن حراماً فأيّ دليل على مبغوضيته عند الشارع؟ وإن أريد به الكراهة الشديدة فلا ينافي التقرّب به إلى اللَّه كالصلاة في الحمّام أو عند القبر ونحو ذلك من موارد الكراهة في العبادات المعنيّة بها نقصان الثواب.
عدم جواز دفع الخمس إلى واجبي النفقة
١- والوجه فيه أوّلًا: عموم التعليل الوارد في صحيح عبدالرحمان بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة وذلك أ نّهم عياله لازمون له»[١]. ونظيره التعليل الوارد في مرفوعة «العلل» عن الصادق قال عليه السلام: «خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ١.