كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٢ - إذا كان الحلال متعلّق الخمس
وقد أشكل بعض الأعلام بأنّ موضوع وجوب خمس الحلال المختلط هو المال المختلط من ملك شخصه والحرام الذي لم يعرف صاحبه. وأمّا المشتمل على ملك أرباب الخمس كما في المقام- فخارج عن إطلاق دليله. ثمّ اختار هذا العَلَم عكس ما سلكه الماتن قدس سره فقال بوجوب تخميس ما تيقّن بكونه من ربح الكسب ونحوه ليتمحّض الباقي- بعد التخميس- في الحلال المختلط بالحرام، ثمّ يخرج خمسه بهذا العنوان، فرجّح تقديم تخميس المال بعنوان الربح على تخميسه من ناحية الاختلاط.
والفرق بين المسلكين واضح، حيث إنّه لو كان قيمة مجموع ما في يده من المال مائة تومان مثلًا وكان المتيقّن من الحلال خمسين توماناً من ربح الكسب، فعلى المسلك الثاني يجب إخراج عشرة تمانين ابتداءً بعنوان خمس الربح، ثمّ يخرج ثانياً ثمانية عشر توماناً من الباقي بعنوان خمس الحلال المختلط بالحرام، فمجموع الخمس المخرج في المرّتين حينئذٍ ثمانية وعشرون توماناً.
وأمّا بناءً على المسلك الأوّل- أعني به ما ذهب إليه الماتن قدس سره- يخرج ابتداءً عشرون توماناً بعنوان خمس الحلال المختلط، ثمّ يخرج ستّة عشر من ثمانين توماناً الباقية بعنوان خمس الربح، فيخرج حينئذٍ في المرّتين مجموعاً ستّة وثلاثون توماناً. فالمخرج من الخمس على هذا المسلك زائد عن الخارج منه على المسلك الأوّل بثمانية توامين.
والأظهر ما سلكه الماتن قدس سره على تفصيل منه قدس سره في تخميس الباقي.
بيان ذلك: أنّ المقصود من المال الحلال في نصوص المقام هو المال المكتسب من الكسب الحلال بأن يكون المال حلالًا في نفسه مع قطع النظر عن تعلّق الخمس