كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
نحو ما بيّنّاه، كما في «الحدائق»[١] و «الجواهر»[٢].
فالكلام واقع في جهات:
الاولى: أنّ في نصاب المعدن هل يعتبر أن يكون الإخراج دفعةً واحدةً أم لا؟
وعليه فلو كان الإخراج في دفعات متعدّدة ولم يبلغ ما اخرج في كلّ دفعةٍ حدّ النصاب لا يجب التخميس على القول الأوّل، حيث إنّه يعتبر بناءً على هذا القول بلوغ المخرَج منه في كلّ دفعةٍ حدّ النصاب. وأمّا على القول الثاني فيجب التخميس لأنّ المعتبر حينئذٍ بلوغ مجموع ما اخرج من المعدن حدّ النصاب، ولو في ضمن دفعات.
قال في «الحدائق»: «المفهوم من كلام جملة من الأصحاب أ نّه لا يعتبر في النصاب الإخراج دفعة، بل لو أخرج من المعدن في دفعات متعدّدة، ضمّ بعضها إلى بعض اعتبر النصاب من المجموع، وأن تخلّل بين الدفعات الإعراض. وشرط العلّامة في «المنتهى» أن لا يكون بين الدفعات إعراض، فلو أهمله معرضاً ثمّ أخرج بعد ذلك لم يضمّ، وهو تقييد للنصّ بغير دليل؛ فإنّ ظاهر النصوص المتقدّمة وجوب الخمس في هذا النوع كيف اتّفق الإخراج. فالتقييد بهذا الشرط يحتاج إلى دليل وليس فليس»[٣].
ونظير ذلك في «الجواهر»[٤]، ولم يتعرّض لما جاء في كلام صاحب «الحدائق» من كون ذلك تقييداً للنصّ بلا دليل. والحقّ في المقام التفصيل الآتي؛ والمعيار في
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣١.
[٢] - جواهر الكلام ١٦: ١٩- ٢٠.
[٣] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣١.
[٤] - جواهر الكلام ١٦: ١٩.