كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - حكم المعدن المتكوّن في البحر
«الجواهر»[١]، واستظهره الشيخ الأعظم[٢]، بل ادّعى عليه الإجماع في «المدارك»[٣] و «الحدائق»[٤].
ومقتضى التحقيق: وجوب الخمس فيه. وذلك لا للإجماع؛ لأنّه مدركيّ، بل لدلالة صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤء فقال عليه السلام: «عليه الخمس»[٥] وإنّه تامّ سنداً وواضح دلالة.
ثمّ إنّه كلام في أصل وجوب الخمس في العنبر في الجملة. وإنّما الكلام في أ نّه هل تعلّق به الخمس بعنوانه الخاصّ مستقلًاّ في عرض سائر الأقسام أو بعنوان الغوص أو المعدن؟
نسب الأوّل إلى جماعة منهم صاحب «المدارك»، نظراً إلى ظهور ذكر العنبر في عِدل غوص اللؤلؤ، في أ نّه متعلّق للخمس بعنوانه من دون دخل الغوص في تعلّق الخمس به.
وفيه: أن المقابلة في كلام السائل، وإنّما الإمام بصدد بيان أصل وجوب الخمس في العنبر من دون نظر إلى دخل عنوانه.
ونسب الثاني إلى كاشف الغطاء موجّهاً بأ نّه ممّا يخرج من البحر بالغوص.
وفيه: أنّ العنبر لا يختصّ بهذا القسم الذي أشار إليه، بل ذكر له أقسام يؤخذ بعضها من وجه الماء أو من الساحل.
[١] - جواهر الكلام ١٦: ٤٤.
[٢] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ص ١٦٨.
[٣] - مدارك الأحكام ٥: ٣٧٧.
[٤] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٥.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ١.