كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - تعميم خمس الغنائم إلى غير المنقول
أ نّه استفاد فائدة. وهذا غير صادق على ما هو ملك لعموم المسلمين. وأمّا مجرّد ثبوت حقّ الاستفادة من تلك الأراضي لمتقبّلها، لا يجعلها ملكاً لشخص المستفيد ليُحقّق موضوع الخمس. هذا حاصل ما يستفاد من كلام صاحب «الحدائق» في المقام.
ويستفاد من كلام صاحب «الجواهر»[١] الإجابة عن إشكال صاحب «الحدائق»، أوّلًا: بأنّ صحيحة ربعي لا تدلّ على اختصاص وجوب الخمس بالغنائم المنقولة؛ لعدم كون المورد دليلًا على الاختصاص، كما أنّها قاصرة عن إفادة ثبوت الخمس في مطلق الغنائم بلحاظ نظرها إلى بيان حكم الغنائم المنقولة، فهي ليست بصدد بيان حكم الغنائم غير المنقولة حتّى تنفي وجوب الخمس عنها.
وثانياً: بأنّ نصوص الأراضي الخراجية دالّة بإطلاقها على كونها بتمام أجزائها ملكاً لعموم المسلمين، وهذا العموم يخصّصه دليل وجوب الخمس بدلالته على كون خمسها ملكاً لأرباب الخمس، فيبقى أربعة أخماسها الباقية ملكاً لعموم المسلمين.
والحقّ أنّ إيراده الأوّل وجيه لا غبار عليه؛ لأنّ الصحيحة بصدد بيان كيفيّة تخميس الغنائم المنقولة، من دون نظرٍ لها إلى حكم غير المنقولة نفياً أو إثباتاً. إلّا أنّ إيراده الثاني غير وارد؛ لأنّ الأراضي المفتوحة عنوةً بعض أفراد الغنيمة والآية
[١] - قال قدس سره:« ومن العجيب دعواه ظهور سائر الأخبار في قصر الحكم على ذلك، مع أ نّا لمنقف على خبر منها كذلك. نعم ظاهر بعضها الوارد في كيفيّة القسمة غير الأرض، لكن لا على جهة الحصر والتخصيص.
كما أنّ تلك الأخبار الواردة في المفتوحة عنوةً وأ نّها ملك للمسلمين وكيفيّة خراجها، لا تأبى التقييد بما هنا، من كون ذلك بعد الخمس، كما صرّح به الشيخ في نهايته، بل هو ظاهر الأصحاب، بل كأ نّه من المسلّمات عندهم». جواهر الكلام ١٦: ٨- ٩.