كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - حكم زيادة القيمة السوقية
الشراء، كما لو ملكها بالإحياء أو الحيازة أو الإرث ونحو ذلك من أسباب الملك فأبقاها، إمّا لغرض الاتّجار والتكسّب بها أو للانتفاع بها. فبمجرّد ارتفاعها لا يصدق الربح مادام لم يبعها ولم تصل المالية الزائدة إلى يده في الخارج بصورة المال. فصدق الربح على هذه المالية الزائدة الناشئة من ارتفاع القيمة معلّق على بيع العين وإنّما يصير منجّزاً بالبيع. وحيث إنّ المستفاد من نصوص الخمس تعلّقه بالربح المنجّز العائد إلى شخص المكلّف فعلًا فلا خمس في المالية الزائدة المرتفعة للعين قبل بيعها بخلاف ما لو باعها.
ثمّ إنّه قد استدل على عدم تعلّق الخمس بالقيمة المرتفعة في المقام أوّلًا:
بقاعدتي «على اليد» و «الإتلاف» نظراً إلى ظهورهما في ضمان عين المال المغصوب والتالف. دون المالية الحاصلة بمجرّد ارتفاع القيمة.
وثانياً: باتّفاق الفقهاء على عدم ضمان الغاصب- الذي يؤخذ بأشقّ الأحوال- ما تنزّل من قيمة العين المغصوبة وكفاية ردّ العين ما لم تسقط ماليتها تماماً، فإنّه كاشف عن عدم دخول المالية تحت الضمان.
وثالثاً: ببناء العقلاء على عدم ضمان المالية مستقلًاّ عن عين المال.
ويمكن الجواب: عن بناء العقلاء بأنّ إحراز استقراره على عدم ضمان المالية مشكل، بل يمكن دعوى جريانه على ضمان المالية.
وأمّا الاتّفاق المزبور على فرض حصوله حتّى في حدّ الإجماع فمحتمل المدرك، بل من المعلوم استنادهم إلى الاستظهار المزبور من القاعدتين أو إلى ما زعموا من جريان سيرة العقلاء على ذلك.
فالعمدة في المقام ظهور قاعدة «على اليد» و «الإتلاف» في ضمان مال الغير- الواقع تحت اليد أو التالف- دون المالية.