كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٨ - إذا تبيّن كون الحرام أقلّ من الخمس أو أزيد منه
ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لايستردّ الزائد (١)،
أنّ المقصود من هذه الفقرة وجوب حفظ المال حال الحياة والوصية بذلك بعد مماته.
ثمّ إنّ هذان الوجهان يُحتمل كلاهما في تفسير الفقرة المزبورة.
ولكن بناءً على كلا التفسيرين لا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على أصل الضمان. غاية الأمر، بناءً على الاحتمال الأوّل يكون جواز تصرّفه على وجه التغريم كما في اللقطة، وذلك بدلالة كون الجواز مغيّى بعدم مجيء المالك ومقتضاه وجوب ردّه إليه عند مجيئه. وأمّا بناءً على الوجه الثاني لا يجوز التصرّف فيه، بل يجب حفظه. ويقوّى في النظر أنّ الاحتمال الثاني هو الظاهر من فقرات هذه الرواية. وعليه فمع وجود المسكين يتصدّق إليه وإلّا يجب حفظه. وأمّا استفادة كون التصدّق به على وجه التغريم مشكلة.
ولا يخفى: أ نّه لمّا ورد هذا الصحيح في مورد الأجرة الثابتة في ذمّة المستأجر فلذا يستفاد منه تعميم الضمان إلى الدين في ترتّب حكم مجهول المالك في فرض المقام أيضاً.
هذا ولكنّ الأقوى عدم الضمان في المقام لأنّه مقتضى الأمر بالتخميس وإلّا كان وجوب التخميس ضررياً ويدفعه حيث لا ضرر. وأمّا في اللقطة فقد خرجنا من مقتضى هذه القاعدة بمقتضى النصّ.
إذا تبيّن كون الحرام أقلّ من الخمس أو أزيد منه
١- وذلك لأنّ دليل الخمس يشمل بإطلاقه للمقام، نظراً إلى تحقّق موضوعه واقعاً باختلاط الحرام والحلال والجهل بمقدار الحرام، فلذا يجب دفع مقدار الحلال