كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨١ - جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنائم
إخراج المؤون من الغنيمة يخمّسها، ثمّ يقسّمها بين المقاتلين. وعلى فرض عدم إخراج الإمام عليه السلام المؤون قبل التقسيم مقتضى القاعدة- حسب ما قرّرناها- جواز إخراجها للغنائم قبل تخميس الغنيمة.
جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنائم
ذهب في «العروة» إلى جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنيمة للإمام.
والدليل على ذلك عدّة من النصوص الواردة في كيفيّة تقسيم الغنائم.
منها: صحيح زرارة قال: «الإمام يجري وينفّل ويعطي ما شاء قبل أن تقع السهامُ»[١]. والظاهر أنّه قول زرارة نفسه لا الإمام عليه السلام.
ومنها: صحيح عبداللَّه بن سنان وابن اذينة جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال في حديث: «وإن حضرت القسمة فله أن يسدّ كلّ نائبة تنوبه قبل القسمة وإن بقي بعد ذلك شىء يقسّمه بينهم، وإن لم يبق لهم فلا شىء عليه»[٢].
ومنها: مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام: «وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه فإن بقي بعد ذلك شىء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله وقسّم الباقي على من ولي ذلك، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شىء فلا شىء لهم»[٣].
وبهذه النصوص يرفع اليد عن ظهور الآية الشريفة في إخراج المؤون من أربعة أخماس الباقي؛ حيث إنّ في قوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.