كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٣ - الخمس متعلّق بالعين
(مسألة ٢٣): الخمس متعلّق بالعين (١)،
فالحقّ مع السيّد الماتن حيث أشكل على صاحب «العروة» في الحاشية وقوّى وجوب إخراج الخمس ممّا يصرفه في العام الآخر. اللهمّ إلّاأن يتوقّف الإتيان بالحجّ الواجب على عدم دفع خمس مخارجه المصروفة في العام القابل فلا بدّ حينئذٍ من تقديم الحجّ لتقدّم وجوبه على وجوب خمس ربح العام القابل.
الخمس متعلّق بالعين
١- إنّ الكلام في كيفيّة تعلّق الخمس تارةً: يكون في أنّ الخمس هل يتعلّق بالمال الخارجي أو بالذمّة، نظير الدين في باب القرض حيث تشتغل ذمّة المقترض به. واخرى: في أ نّه على فرض تعلّقه بالمال الخارجي، هل يكون تعلّقه على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية في عين متعلّقه أو على نحو الشركة في ماليته أو على نحو الكلّي في المعيّن أو لا يكون من باب الشركة، بل يبقى جميع المال المتعلّق للخمس في ملك صاحبه وإنّما يثبت لأرباب الخمس حقّ في خمسه.
أمّا احتمال تعلّق الخمس بالذمّة- لا بالمال الخارجي- فلا إشكال في كونه خلاف ظاهر أدلّة الخمس من إسناده إلى نفس الأموال الخارجية كالغنيمة والمعدن والكنز ونحوه من الموضوعات، وإنّما الكلام في سائر المحتملات وهي أربعة:
الأوّل: تعلّقه بالمال الخارجي بماليته على نحو الإشاعة والشركة في ماليته لا في أجزائه الخارجية؛ ولازم ذلك جواز أداء الخمس من مال آخر[١].
الثاني: تعلّقه بعين المال على نحو الإشاعة الحقيقية بمعنى أن يكون خمس كلّ
[١] - وقد ذهب إلى هذا القول بعض الأجلّاء مثل السيّد الشهيد الصدر قدس سره وتبعه بعض تلامذته.