كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - حكم السلب
يجعله الإمام على فعل مصلحة من مصالح المسلمين- بناءً على عدم استحقاق القاتل للسلب بدون شرط الإمام وجعله، وإن فارق الجعائل باندراجه تحت اسم الغنيمة، إذ أخذه المقاتل في معركة الحرب من الكافر الحربي بالقتال. ومن هنا لم يستبعد صاحب «الجواهر» وجوب خمس الغنيمة فيه قبل قسمة الغنائم. ولكنّه استظهر من «التذكرة» عدم وجوب الخمس فيه على السالب حاكياً عن بعض فقهائنا ومعلّلًا بظاهر النبوي المزبور.
وعلى القول بكونه من الجعائل، يجب خسمه بعنوان مطلق الفائدة أو من حيث ربح الكسب مع صدقه عرفاً كأن يتّخذ ذلك شغلًا، كما أشار إليه في «الجواهر»[١] بقوله: «وإن تعلّق به من حيث الاكتساب مع اجتماع شرائطه».
وقد فصّل في «الشرائع»- في مبحث قسمة الغنيمة من كتاب الجهاد- بين ما لو شرط الإمام كون السلب للقاتل لو قتل كافراً في معركة الحرب، وبين ما إذا لم يشترط ذلك، فحكم بكونه للقاتل على الأوّل وكونه من قبيل سائر الغنائم المغتنمة في الحرب بلا اختصاص بالقاتل على الثاني.
وقد نفي الخلاف في الأوّل في «الجواهر» بقوله: «بلا خلاف أجده في الأوّل»[٢].
وعلّل لذلك أوّلًا: بعموم: «المؤمنون عند شروطهم»[٣]. وثانياً: بقول النبي صلى الله عليه و آله
[١] - جواهر الكلام ١٦: ١٠.
[٢] - جواهر الكلام ٢١: ١٨٦.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.