كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٣ - حكم ما لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوةً
ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء، تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالاجرة، فيؤخذ خمسها (١).
(مسألة ٢٦): لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة، فإن بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك- كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم- فلا إشكال في وجوب الخمس عليه. وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء، وكذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعيّة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة- الذي مرجعه إلى تملّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل- فالأقوى عدم الخمس (٢)
فاتّضح بهذا البيان أنّ مقصود السيّد الماتن قدس سره أنّ على الذمّي دفع اجرة الخمس الأرض المشتراة إلى الحاكم لفرض خروج خمس الأرض عن ملك الذمّي. وهذا على فرض إرادة الذمّي إبقاء الأرض الاستحصال منها، كما هو الملائم لكلام السيّد الماتن قدس سره: «ليس لولي الأمر قلعه».
١- وذلك لأنّ رقبة الأرض وإن كانت متعلّقة للخمس، ولكن اشتغال الأرض بالبناء والأشجار يكون من شؤون رقبتها. وتُعدّ اجرتها حينئذٍ من منافع رقبة الأرض عرفاً وتدخل في متعلّق الخمس، فلا بدّ من تقويم الأرض مشغولة بها أوّلًا ثمّ إخراج خمسها.
حكم ما لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوةً
٢- لا إشكال في كون الأرض المفتوحة عنوةً من الغنائم وأن لا يقسّم بين المقاتلين، نظراً إلى كونها ملكاً لعموم المسلمين، ولذا يكون خمسها مشمولًا لدليل