كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢ - أقسام الخمس
مثل صحيح علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال في ضمن حديث طويل:
«فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللَّه تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ...» والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرأ والفائدة يفيدها ...»[١] حيث إنّه استشهد لوجوب الخمس في جميع الغنائم والفوائد بالآية ثمّ فسّرها بمطلق الفائدة. وممّا يشهد على ذلك إنّه أوجب الخمس في كلّ عام مع عدم وجوبه كذلك في الغنيمة الخاصّة.
وموثّق سماعة قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٢].
ومن هذا القبيل صحيح عبداللَّه بن سنان، قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة»[٣] بناءً على احتمال إرادة مطلق الفوائد من لفظ الغنائم، ولكن احتمل في «الوسائل» إرادة خصوص الخمس الواجب في القرآن؛ أي لا يجب الخمس في القرآن إلّافي الغنائم نظراً إلى ثبوت وجوب الخمس فيما سواها بالسنّة وهو غير بعيد، كما يحتمل أيضاً صدوره على وجه التقيّة.
والثانية: ما دلّ منها على وجوب الخمس في أشياء بعناوينها الخاصّة.
مثل معتبرة عمّار بن مروان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام، يقول: «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.