كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - أقسام المعدن وحكم كلّ قسمٍ
وجه الدلالة أنّ إخراج الشيء فرع كونه داخلًا، فلا يشمل قوله: «يخرج من المعادن» ما يؤخذ من سطح الأرض.
ومثله ذيل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: الكبريت والنفط يخرج من الأرض، قال: فقال عليه السلام: «هذا وأشباهه فيه الخمس»[١].
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المعادن ما فيها؟
فقال عليه السلام: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس»[٢].
فإنّ الرِكاز- بكسر الراء- ما غُرِز ودُفِنَ في الأرض.
قال في «الصحاح»: الرِكاز- بالكسر- دفين أهل الجاهلية، كأ نّه رُكِز في الأرض.
وقال ابن الأثير: «وفي حديث الصدقة- في الزكاز الخمس- الركاز عند أهل الحجاز: كُنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة؛ لأنّ كلًاّ منهما مركوز في الأرض: أي ثابت، يقال: رَكَزَه يَركُزه رَكزاً إذا دَفَنه، وأركز الرجل إذا وجد الركاز، والحديث إنّما جاء في التفسير الأوّل وهو الكنز الجاهلي وإنّما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه. وقد جاء في «مسند أحمد»: في بعض طرق هذا الحديث: «وفي الركاز الخمس»، كأ نّها جمع «رَكيزة» و «الركزة»: القِطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها، وجمع الركزة «ركاز».
ومنه حديث عمر: إنّ عبداً وجد رِكزة على عهده فأخذها منه، أي: قطعة عظيمة من الذهب. وهذا يعضُد التفسير الثاني».
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.