كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٤ - المال المختلط بالحرام
وساقط عن الاعتبار. ولكنّ الذي يستفاد من اتّفاق الأصحاب في المقام- خصوصاً القدماء منهم- أنّ المقصود من لفظ الخمس في نصوص المقام هو الخمس المصطلح عليه- الذي هو عِدل الزكاة-، حيث إنّهم فهموا منه هذا المعنى. فلا يكون بمعنى التصدّق بخمس المال المختلط كما في «المدارك» وتبعه الكاشاني والخراساني.
هذا مضافاً إلى ذهاب بعض إلى ترتّب حكم مجهول المالك على المقدار المتيقّن خروجه عن ملك صاحب المال، من التصدّق عن مالكه بعد الفحص واليأس عن الظفر به كما في «المدارك» وتبعه الكاشاني والخراساني كما نقله في «الجواهر» و «الحدائق»[١]. وقد حكى في «الحدائق» عن بعض القول بوجوب إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد فيما إذا علم أنّ مقدار الحرام أزيد من مقدار الخمس. وعليه فأصل تحقّق الإجماع مخدوش بوجود المخالف.
فالمتّبع ما يستفاد من النصوص الواردة في المقام وهي قد وردت في المال المجهول المالك إذا اختلط بمال شخص آخر ولم يتميّز مطلقاً، سواء حصل الامتزاج الموجب للشركة أو وقع الاشتباه بين المالين، بأن لم يعلم أيّهما للمالك المجهول.
وعلى أيّ حال يعتبر في المقام عدم تميّز ما يكون للمالك المجهول وإلّا يدخل تحت عمومات مجهول المالك، فيجب ذاكئذٍ التصدّق به عن مالكه بعد الفحص واليأس عن الظفر به بلا إشكال.
وبهذا البيان ظهر الفرق بين المقام وبين مورد نصوص مجهول المالك.
ثمّ إنّ الكلام يقع في مقامين:
[١] - جواهر الكلام ١٦: ٧١؛ الحدائق الناضرة ١٢: ٣٦٤.